هل يمكننا التخلّص من مرض الربو ؟

ينتقل الهواء بشكل طبيعي الى الجسم عن طريق الأنف والقصبة الهوائية ثم الى قنوات الشعب الهوائيّة وذلك خلال التنفس الطبيعي حيث يسمح للهواء بالمرور بشكل عاديّ. أما لحالة الربو، فيحدث ضيق في التنفس واضخم في جدار الممرات الهوائيّة. ويُعد الربو حالة تضيق فيها المسالك الهوائية وتتورم وتفرز المزيد من المخاط. وهذا يمكن أن يجعل التنفس صعبًا ويثير السعال والأزيز وضيق التنفس. وفي بعض الأفراد يكون الربو مشكلة بسيطة. وفي بعض آخر، يمكن أن تكون مشكلة كبيرة تتداخل مع الأنشطة اليومية وقد تؤدي إلى نوبات ربو مهددة للحياة، ويتعذرعلاج الربو، ولكن يمكن السيطرة على أعراضه. ولأن الربو يتغير مع مرور الوقت، فمن الأهمية التعاون مع الطبيب لتتبع العلامات والأعراض وتعديل العلاج وفق الحاجة.

يُعتقد أنَّ الربو يحدث بسبب مجموعةُ من العوامل الوراثية والبيئية، ويُعتبر العرض لتلوث الهواء ومولدات الحساسية من العوامل البيئية، كما أنَّ الأسبرين ومحصرات البيتا من العوامل المُثيرة لحدوث الربو. عادةً ما يعتمد تشخيص الربو على نمط الأعراض والاستجابة للعلاج على طول الوقت، كما يُستخدم قياس التنفس في التشخيص. يُصنف الربو بناءً على تكرار الأعراض، والحجم الزفيري القسري في ثانية واحدة (FEV1)، ومعدل ذروة التدفق الزفيري،وقد يُصنف أيضًا اعتمادًا على التأتب أو عدم التأتب، حيثُ يُشير التأتب إلى الجاهزية لحدوث فرط التحسس من النمط الأول. لا يوجد عِلاج جذريّ للرَّبو، لكن يمكن منع الأعراض بتجنُّب المُحرِّضات مثل المُسْتَأرِجات والمُهَيِّجات وباستعمال الستِيرويداتِ القِشْرِيَّة الاستنشاقيَّة.

كما تختلف أعراض الربو من شخص لآخر. ربما تعاني نوبات الربو غير المنتظمة، أو تعاني الأعراض في أوقات معينة فقط  في أثناء ممارسة التمارين على سبيل المثال  أو تعاني الأعراض طوال الوقت. تتضمن علامات وأعراض الربو: ضيق النفس، ضيق أو ألم في الصدر،صعوبة في النوم بسبب ضيق النفس أو السعال أو الصفير.والنسبة لبعض الاشخاص، تحتدم علامات واعراض الربو في مواقف معينة كالربوالناجم عن التمارين الرياضية، الذي ربما يتفاقم عندما يكون الهواء باردًا وجافًا.

asthma-1

اما مهيجات الربو تتقارب من بعضها البعض كالمواد المتطايرة في الهواء، مثل حبوب اللقاح أو عثّ الغبار أو جرثومات العفن أو وبر الحيوانات الأليفة أو جسيمات من بقايا الصراصير،عدوى الجهاز التنفسي، مثل الزكام،النشاط البدني (الربو الناتج عن ممارسة التمرينات)، هواء بارد، ملوثات الهواء والمهيجات، مثل الدخان وأدوية محددة، بما في ذلك حاصرات مستقبلات بيتا والأسبرين وإيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما) ونابروكسين (أليف).

حيث ان الربو لا يمكن الشفاء منه ان كان المريض صغير السن، يلجأ الى أخذ الأدوية المطلوبة منه والتعافي. كما أن الأكثرية من المرضى، تكون عائلتهم مصابة بالربو أي أنه عامل وراثي…يقول الدكتور كمال :”يعتقد كثيرون أن الإصابة بالحساسية الربوية تكون بسبب تعرض الأطفال للأتربة أو الأدحنة، و ذلك غير صحيح نظرًا لأن جميع هذه العوامل تساعد على ظهور أعراض المرض ونوبات الربو لكن السبب الأساسى وراء إصابة الطفل بالربو هو وجود استعداد جينى وراثى للإصابة”.

وفي موضوع الغذاء، يضيف الدكتور كمال :”يجب أن يبتعد عن أكل الزيوت واللجوء الى تناول الفواكه واهمها الكيوي الذي يعد مفيد جداً للأطفال المصابين بحساسية الصدر، حيث أن الأطفال الذين يتناولون أكبر كميات من الكيوى والفواكه الحمضية انخفضت حدة إصابتهم بأعراض الربو إلى النصف، وقلت الإصابة بأعراض: الكحة والرشح وضيق التنفس وأزيز الصدر”.

يوصي د.كمال بضرورة الوقاية بأن تقوم الأم بإبعاد الطفل عن كل المسببات الخاصة بالحساسية مع الأدوية حسب الإرشاد الطبي في الأغلب تكون أدوية قصيرة التأثير وأخرى وقائية تكون عبارة عن موسعات للقصبة الهوائية بما ان الربو نجده عند الاطفال أكثر من كبارالسّن.

عن طرق الوقاية من المرض، ينصح د.كمال:” بما أن الربو نوعين، مرض وحساسية…لذا يجب من خلال العمل المشترك والتعاون مع الطبيب وضع برنامج عمل، يقوم به مريض الربو بالتدريج، من خلاله يمنع حدوث نوبات الربو، وأيضاً ينبغي تجنب جميع المسببات والأسباب التي تؤدي لتفاقم مرض الربو وزيادة أعراضه، من خلال التعرف إليها وتلافيها، كما ينبغي المداومة والاستمرار على تناول الأدوية التي يصفها الطبيب المختص ودون الإهمال بها، ومراقبة التنفس باستمرار، وأيضاً معالجة النوبات في مراحل مبكرة، وتجنب الجهد الفيزيائي”.

ويؤكد د.كمال أن الربو حالة صحية طويلة الأمد (مزمنة)، يمكن السيطرة عليه، لكن لا يمكن علاجه، في حين تزول إصابة العديد من الأطفال الرضع والدارجين بالربو عندما يكبرون في السن، ويتعلم بعضهم الآخر كيفية التعامل مع حالتهم الصحية، مع لقاحات الحساسية الجديدة حتى لو لم يتم الشفاء النهائي تتحسن الحالة بنسبة عالية.كما أن الرياضة يجب ان تكون غير قاسية ليستطيع المريض التأقلم والنجاح بالقيام ببعض التمارين غير المتعبة.”

تحقيق: حنان لوباني

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s